عربي ودولي

سوريا تحتفل بخلاصها من الأسد.. الشرع: ملتزمون بالعدالة ومحاسبة المجرمين

“المدرانت”
تدفّق عشرات الآلاف من السوريين، أمس، الإثنين، إلى الساحات العامة في المدن الكبرى احتفالاً بمرور عام على إطاحة حكم بشار الأسد، فيما تعهّد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، أمس الإثنين، بحقبة جديدة قوامها العدل والعيش المشترك.
وبُعيد أدائه صلاة الفجر في الجامع الأموي في دمشق، شدّد الشرع الذي ظهر ببزة عسكرية خضراء ارتداها عند وصوله دمشق قبل عام، على أن “صون هذا النصر والبناء عليه يشكل اليوم الواجب الأكبر المُلقى على عاتق السوريين جميعاً “.
وقال: “أيّها السوريون أطيعوني ما أطعتُ الله فيكم، فوالله لن يقف في وجهنا أي أحد مهما كبُر أو عظُم، ولن تقف في وجهنا العقبات، وسنواجه جميعاً كل التحديات بإذن الله”.
وأضاف “من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها بإذن الله، سنُعيد سوريا قوية ببناءٍ يليق بحاضرها وماضيها، ببناءٍ يليق بحضارة سوريا العريقة. سنعيد بناءها بطاعة الله عزّ وجلّ، ونصرة المستضعفين والعدالة بين الناس بإذن الله تعالى”.
ولفت إلى أن “وليَّ العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أهداه قطعة من ستار الكعبة، وذلك خلال زيارته الأولى إلى السعودية”، مشيراً إلى أن “زيارته إلى المملكة كانت الأولى بعد التحرير”.
أضاف، “آثرنا أن تكون هذه القطعة في مسجد بني أميّة، لتتحدّ بذلك الدول، وتمتد أواصر المحبة والأخوة من مكة المكرمة إلى بلاد الشام، واخترنا أن يكون تدشينها في اللحظات الأولى لذكرى النصر”.
ولاحقاً وفي كلمة ألقاها في قصر المؤتمرات في دمشق، قال الشرع: “إن نهاية المعركة مع النظام البائد، لم تكن إلا بداية لمعركة جديدة في ميادين العمل والاجتهاد ومقاربة الأقوال بالأفعال”.
أضاف: “نخطو خطواتنا على طريق بناء سوريا الجديدة، نؤكد التزامنا بمبدأ العدالة الانتقالية لضمان محاسبة كل من انتهك القانون وارتكب جرائم بحق الشعب السوري مع الحفاظ على حقوق الضحايا وإحقاق العدالة، فحق الشعب في المعرفة والمُساءلة، ثم المحاسبة أو المصالحة، هو أساس استقرار الدولة وضمان لعدم تكرار الانتهاكات، وهو حجر الأساس لبناء الثقة بين المواطن والدولة. ولا ننسى أبداً المفقودين وأُسرهم الذين يمثلون قضية إنسانية لها الأولوية، لا مساومة فيها، ونحن ملتزمون بالبحث عن الحقيقة دون توقف”.

ومنذ ساعات الصباح الباكر، احتشد آلاف السوريين، رافعين علم بلدهم الجديد في ساحة الأمويين في دمشق، على وقع الهتافات والأهازيج، وسط انتشار أمني كثيف، بينما عمّت الاحتفالات كبرى المدن السورية الأخرى لا سيّما حلب وحماه وإدلب وحمص، وعلا فجراً التكبير من مآذن دمشق القديمة.

“وكالات”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى