في اليوم الـ432 لحرب الإبادة على غزّة 22 شهيدًا في بيت لاهيا وإعتقال 20 فلسطينيًا في الضفة!
“المدارنت”..
واصل جيش الاحتلال الإرهابي الصهيوني، إرتكاب مجازر الإبادة الجماعية بحق أهالي قطاع غزة، لليوم الـ432، حيث شهد القطاع تصعيدًا دموياً جديداً، ارتكبت خلاله قوات الاحتلال مجزرة مروعة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، راح ضحيتها 22 شهيداً، بينهم أطفال ونساء، واستهدفت طائرات الاحتلال الحربية بناية سكنية لعائلة أبو طرابيش بمحيط مستشفى كمال عدوان، كانت تأوي أكثر من 30 نازحاً، مما أدى إلى تسويتها بالأرض.
وفي سياق العدوان المستمر، استهدفت قوات الاحتلال مناطق واسعة شمال قطاع غزة، أبرزها، منطقة جباليا وبيت لاهيا حيث شهدت عمليات نسف وحرق أحياء سكنية، وتفخيخ منازل بشكل ممنهج.
وأطلقت قوات الاحتلال في محيط مستشفى كمال عدوان، روبوتات مفخخة لتفجير المناطق المكتظة بالسكان، مما تسبب في دمار واسع، كما أحرقت عدداً من المنازل في مخيم جباليا ومنطقة العلمي، كما استهدفت منطقة الصفطاوي بالأحزمة النارية لتوسيع نطاق الدمار.
ومنذ ساعات الليل، استمرت المدفعية “الإسرائيلية” في استهداف مشروع بيت لاهيا عشوائياً، في حين قامت طائرات مسيرة بإطلاق النار باتجاه منازل المواطنين في جباليا البلد.
وأعلن الدفاع المدني في غزة أن طواقمه انتشلت جثامين سبعة شهداء وعدة مصابين من منزل استهدفه الاحتلال “الإسرائيلي” في شارع السعافين بمخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.
وأصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بياناً حمل رقم 691، أشار فيه إلى أن قطاع غزة يعاني كارثة إنسانية مستفحلة، نتيجة استمرار سياسة التجويع “الإسرائيلية” التي طالت أكثر من 2,444,000 فلسطيني، بينهم مليون طفل ومليون امرأة.
وأكد البيان أن الحصار الممتد لأكثر من 430 يوماً فاقم من معاناة السكان، حيث أغلقت المخابز بسبب نقص الإمدادات، مما أدى إلى وفاة عدد من المواطنين أثناء انتظارهم للحصول على الخبز.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، ومنها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إلى التدخل الفوري لمعالجة أزمة الغذاء. كما طالب وكالة “أونروا” بتكثيف جهودها لدعم اللاجئين الفلسطينيين الذين يواجهون سياسة الإبادة الجماعية والتجويع.
وشدد البيان على أن الجرائم المركبة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين تُصنف كجرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي. وطالب بضرورة وقف العدوان الإسرائيلي المستمر ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.
وحتى اللحظة، ارتفع عدد ضحايا حرب الإبادة “الإسرائيلية” إلى أكثر من 160,000 بين شهيد وجريح ومفقود. ومع استمرار الحصار، وصل الوضع الإنساني في غزة إلى مرحلة الكارثية، حسبما بين المكتب الإعلامي الحكومي في بيانه.
الاحتلال يتابع العدوان
والإعتقالات في الضفة الغربية

من جهة ثانية، شهدت الضفة الغربية المحتلّة، اليوم، سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات التي نفذتها قوات الاحتلال “الإسرائيلي” في عدة مناطق، وسط تصعيد ممنهج ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
في القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى ا تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وأفاد شهود عيان بأن المستوطنين دخلوا المسجد من جهة باب المغاربة، حيث نفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوساً تلمودية وسط أجواء من التوتر والغضب بين المصلين الفلسطينيين.
وفي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة تركزت في نابلس، رام الله، والبيرة، إلى جانب بيت لحم، قلقيلية، وطولكرم.
ووفق بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، طالت هذه الحملة ما لا يقل عن 20 فلسطينياً، بينهم أسرى سابقون وطفل، فيما رافقت عمليات الاعتقال اعتداءات وتهديدات طالت المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب تخريب وتدمير واسع في منازل الفلسطينيين.
وفي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم مناطق متفرقة من المدينتين، واستهدفت ثلاثة محال للصرافة.
وأغلقت هذه المحال بقرارات عسكرية بعد أن ألصقت على أبوابها بيانات تهديد لأصحابها، محذرةً إياهم من إعادة فتحها.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تصعيد الاحتلال لسياساته الرامية إلى السطو على الأموال الفلسطينية ومقدرات الشعب، خاصة مع تزايد هذه الممارسات منذ السابع من أكتوبر 2023.
وتشير المعطيات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إلى أن الاحتلال اعتقل أكثر من 12 ألف فلسطيني من الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ بدء العدوان الشامل وحرب الإبادة التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني.
ووصفت المؤسسات الحقوقية هذه الحملة بأنها جزء من محاولة لترهيب الفلسطينيين وكسر إرادتهم. وأكدت أن الاعتقالات المستمرة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر الاعتقالات التعسفية والاستهداف الجماعي للسكان المدنيين.



