كيف تُفهَم الصداقة؟ ومن هو الصديق؟!

خاص “المدارنت”/ لعلّ أكثر الكلمات تداولًا على صفحات التواصل الإجتماعيّ هي كلمة الصداقة، وما يلحق بها من مفردات أخرى كالصديق والأصدقاء والصديقات.. وما إلى ذلك؛ فما هو مدلول الصداقة؟ وكيف يُفهم معنى الصديق والأصدقاء؟
الصداقة علاقة اجتماعية تقوم بين اثنين أو أكثر، ممّن تجمع بينهم أواصر الودّ والتعاون والإخلاص.
وإذا كانت هذه العلاقة في صورتها المثلى، فمن المفترض أن تتّسم بجملة صفات ايجابيّة، لعلّ من أبرزها:
أوّلًا: ألصدق؛ فالصداقة في أصلها اللغويّ من الصدق، وبالتالي، هي علاقة انسانية صادقة لا تعرف التصنّع والخداع، ولا تبتغي المنفعة والمصلحة الفردية الخاصّة غاية لها.
ثانيًا: المودّة؛ فالأصدقاء الحقيقيون متحابّون حتمًا؛ فلا يمكن أن تنشأ صداقة وتحيا في مناخ البغضاء والعداء؛ ففي هذا المناخ لا حياة لأيّ علاقة إيجابية.
ثالثًا: الثقة المتبادلة؛ فما دامت المحبّة والصدق أساسًا في علاقة الأصدقاء، فلا بدّ أن يثمر ذلك ثقة متبادلة، يأتمن فيها الصديق صديقه على كلّ شيء، ويثق بنواياه وكلامه وفعله ثقة كاملة.
رابعًا: الوفاء. غنيّ عن القول إنّ الصداقة المبنية على المحبة والصدق والثقة المتبادلة، لا بدّ أن تتّصف بالوفاء؛ فالصديق الحق لا يخون صديقه مهما كانت المغريات كثيرة.
خامسًا: إسداء النصح؛ فصديقك الحقّ هو من صدقك لا من صدّقك، بمعنى أنّ الصديق هو من يصدق صديقه، أيّ يصارحه بكلمة الحقّ، ويمحضه النصيحة إذا ضلّ عن الصواب، فلا يسايره في خطئه ابتغاء مرضاته.
سادسًا: التعاون البنّاء، فالصداقة تدفع إلى التعاون لما فيه مصلحة الطرفين التي تسير في خطّ مصلحة الجماعة والخير العام.
هذه أبرز الصفات التي تطبع شخصية الصديق الحقّ؛ لكنّه والحقّ يقال، إنّ مثل هذه الصداقة نادرة الوجود، فالموجود صداقات واقعيّة تحمل هذا القدر أو ذاك من تلك الصفات الإيجابية؛ فلنحرص على هذه الصداقات وننمّبها ونزيدها عمقًا ورسوخًا؛ ففي هذا خير لنا ومصلحة لمجتمعنا على السواء.



