“لقاء البقاع الثوري” يشدد على المحاسبة وتشكيل سلطة من خارج المنظومة الطائفية

البقاع/ “المدارنت”..
دعا “لقاء البقاع الثوري”، “كل الثوار الى التوافق واللقاء على الأمل الواحد في كل لبنان”، لافتا الى أن “العمل الثوري يدعو الى المحاسبة الشاملة، وإعادة تشكيل السلطة من خارج المنظومة الطائفية الحاكمة”.
وأشار اللقاء في بيان أصدرته لجنته السياسية اليوم، الى أن “مسؤولية ثورة 17 تشرين 2019 في صنع التقدم وحمايته، أن تعمل على لمّ شمل كل المؤمنين في صحة أهدافها، التي صارت معروفة للقاصي والداني، وأن الثورة لم تعد بحاجة إلى أن تثبت حقيقة وجودها، فهي تمتلك وحدة الرؤيا والأهداف لمحاسبة الطغمة الحاكمة الفاسدة، وأن الذين يحاولون الطعن والتشكيك في صدق أهداف ثورة 17 تشرين، مستدلّين قيام خلافات بين المجموعات، ينظرون إلى الأمور نظرة سطحية، لأن الخلاف بالرأي لا يفسد للود قضية، وهو دليل على الاصرار في مسيرة الثورة. لذا، يؤكد “لقاء البقاع الثوري” على الدعوة الى توافق ولقاء جميع الثوار على الأمل الواحد في كل لبنان، وأن العمل الثوري يدعو الى المحاسبة الشاملة، وإعادة تشكيل السلطة من خارج المنظومة الطائفية الحاكمة”.
وأشاد بـ”الأيادي البيضاء التي وقفت ولا تزال مع أهالينا في بيروت المنكوبة”، لافتا الى أن “خيمة اللقاء في مكان الحدث، تحوّلت إلى نقطة التقاء للكثيرين من ثوار بيروت والمناطق البعيدة، ومنها يستمد المتطوعون الاصرار والعزيمة لمساعدة المنكوبين”ـ مشيدا بـ”بمواكبة لجنته القانونية كل الاستدعاءات التي حصلت في 22 الجاري، ووقوفها إلى جانب الثوار قانونياً، مدافعة عنهم أمام الضابطة العدلية”.
وذكر اللقاء، أن “ثورة 17 ثشرين انطلقت، وفي جعبتها مشروع تغييري واضح الرؤيا والأهداف والنهج، من أجل إسقاط المحاصصة الطائفية، وخلق مفهوم صحيح للدولة الديموقراطية المدنية، وبناء أسس المواطنة الحقيقية”، مشيرا الى “ثوابت النضال الشعبي الطويل المتراكم، والى التضحيات من أجل إزالة المكتسبات الطائفية وقطاعات الموروث السياسي الفاسد والأنانيات الفردية، والارتباط المستبد بالخارج”، مضيفا “لا بد من تهديم هذه المفاهيم البالية، وضرورة الانحياز الى مصلحة الناس، لأن الثورة في حقيقتها وعي فكري وسلوك يقوم على النقد النظري والسلوكي لكل مرتكزات الدولة الفاشلة، بسبب نظام المحاصصة الطائفية والفساد المستشري لهيكلة كل مؤسسات الدولة، التي حولت الوطن وجعلته أسير سلطات فاسدة ومعقدة، لذا لا بد من استمرارية النضال وعدم الرضوخ وصعوبات المرحلة بالتغير الفكري الذي هو مقدمة للتغير السياسي والاقتصادي في الإنسان والمؤسسات”.
ورأى أن “استقالة الحكومة الفاشلة، ما هي إلا تعبير عن طبيعة النظام الفاشل”، موضحا أنه “لا يعنيها كل أشكال التحركات لانتاج حكومة جديدة، لأنها مبنية على نظام المحاصصة الطائفي والاقطاعات السياسية العفنة، وأن هذه الطبقة الحاكمة تتعامل مع موضوع تشكيل الحكومة، وكأن شيئا لم يحصل في 4 آب الجاري، وهم يتبادلون التهم بين بعضهم البعض وحال البلاد في انهيار بكل أشكاله الاقتصادية والمالية والاجتماعية”.
ودعا على أبواب المئوية الثانية لقيام لبنان، “جميع الأحزاب اللبنانية والشخصيات السياسية والمرجعيات الروحية، الى وقفة.. ومراجعة نقدية، وإعادة حساباتها ونظرتها إلى المفاهيم السياسية الساقطة التي أنتجت هذه السلطة الفاشلة”، متمنيا على “الجميع مراجعة نقدية لكل ما يمت الى حياتنا بصلة، من أجل ازالة المكتسبات الطائفية والاقطاعات السياسية الوارثة للارتباطات الخارجية البائدة، والعمل عل قيامة لبنان الجديد”.
وأكد “انحيازه الى الدولة العصرية الحديثة”، موضحا انها مطلب مهم وضروري، وأن هذا الانحياز يجب أن يرافقه الحياد الايجابي للقضايا العادلة في العالم العربي، وأبرزها قضية فلسطين، وقيام الدولة الفلسطنية وعاصمتها القدس، وحق عودة الفلسطينيين إلى االأراضي التي هجروا منها”.



