مقالات
لمّا مَضى صَار الهُدى!*

خاص “المدارنت”
=========
ما كان يطلبُ مجـدَه مستنجـدَا
بل كان يـبـنـي للعُلا ممّا بـدَا
ما قـال إنّـي سيّـــدٌ أو قـائـــدٌ
لكنّه لمّا مضـى صار الهـدَى
لم يـركـعِ التّاريـــخُ إلّا ساعـــةً
ألقى بها اسْمُ المـُرتقي وتمجّدَا
لا يُـنكَـرُ اسْمٌ للمجـيـد الخالِـدِ
ما عاد يُقرَأُ بل يُرى متجَسِّدا
أَسَدُ العروبـة مرعبٌ أعداءَنـا
فُرسًا، يَهودًا.. لا سوى لا ما عـدَا
جاؤا بعـرْضٍ للهُمام، فقال: لا
ما رمتُ صفْـقاتٍ تكونُ هيَ الفدَا
خذْ ما أردْتَ ودعْ لنا أمـر البلـدْ
نادى: هلا بالموت إنْ جاءَ النّدَا
خرست حناجرهم وبُحَّت وانتهت
والقاعةُ ارتـجّت وصارت مشهدَا
وإلى حبال الشّنقِ سار بعزّةٍ
فإذا الحبالُ تراه رمزًا يُقتدَى
يا أيُّها الماضون تحـت لوائــه
سيـروا كما سار المُهيب مُمجّدَا.




