متفرقات

“مهارات” تؤكد على الحفاظ على حرية الاعلام والدفاع عنها

أكدت مؤسسة “مهارات”، ان “السجال الذي رافق قرار قاضي الامور المستعجلة في صور محمد المازح يثير علامات استفهام حول جعل الاعلام وحرية التعبير مكسر عصا، في ظل ازمة سياسية واقتصادية حادة تعصف بلبنان، لا سيما في ظل تخبط موقف الحكومة من هذا القرار”، متخوفة من “المنحى الممنهج لتقويض حرية الاعلام والتعبير الذي رافق الخطاب العام منذ اشهر”، داعية الى “تعزيز الحريات وفصل الاعلام عن تصفية الحسابات، في ظل الازمة السياسية والاقتصادية، لتمكينه من لعب دوره في استيقاء المعلومات واعلام المواطنين وعكس مختلف وجهات النظر والحفاظ على ما تبقى من تنوع في المشهد الاعلامي”.

ورأت في بيان اليوم، ان “حماية حرية التعبير والاعلام يجب ضمانها في منظومة قانونية جديدة تعزز الحماية والتداول الحر للمعلومات وفي قضاء مستقل يصون هذه الحريات”، واعتبرت أن “قرار القاضي المازح غير قانوني، اذ يتجاوز صلاحياته كقاض للامور المستعجلة ويشكل مسا بحرية الاعلام، لا سيما ان زج القضاء في تصفية حسابات سياسية تمس باستقلاليته المهتزة اصلا وبالدور الاساسي الذي يجب ان يلعبه في الازمة الحالية في المحاسبة ومكافحة الفساد المستشري بعيدا عن السياسة”.

وذكرت “مهارات” ان “الدستور كفل حرية التعبير والنشر، كما نصت المادة 3 من قانون البث التلفزيوني والاذاعي على ان الإعلام المرئي والمسموع حر، وتمارس حرية الإعلام في إطار أحكام الدستور والقوانين النافذة. كما اكدت المادة الاولى من قانون المطبوعات على انه لا تقيد حرية الصحافة إلا في نطاق القوانين العامة وأحكام هذا القانون”.

ورأت أن “وضع يد قاضي الامور المستعجلة المازح على المسألة المطروحة امامه يقع خارج اطار صلاحياته كقاض للأمور المستعجلة بوصفه قاض مدني ينظر في النزاعات التي تحصل بين اشخاص محددين وتكون لهم الصفة والمصلحة في الادعاء، وان القرارات التي تصدر عنه والتي ترتب اعباء وموجبات على اطراف ثالثين، وهنا نعني وسائل الاعلام، لا يمكن ان تصدر بصورة رجائية او بموجب أمر على عريضة ومن دون سماع هذا الطرف وحرمانه من حق الدفاع طالما انتفت معايير العجلة الماسة لإتخاذ مثل هذا القرار. وهذ ما اكدته محكمة التمييز في عدة قرارات صادرة عنها (نذكر قرار محكمة التمييز ـ الخامسة رقم 55، تاريخ 28/3/2000)”.

وقالت: “كما ان هذا القرار القضائي قيد حرية وسائل الاعلام خارج اطار أي نص قانوني صريح يجيز ذلك، الامر الذي يشكل سابقة خطيرة لناحية تقييد حرية الصحافة والاعلام في نقل ونشر وتداول تصريحات ممثلة دولة اجنبية في لبنان وخصوصا ان القرار جاء مطلقا ليطال جميع وسائل الاعلام لفترة زمنية تصل الى سنة. ان هذا المنع يخرج عن ولاية القاضي المذكور، كون تقييد عمل وسائل الاعلام يخضع حصرا لقانون البث التلفزيوني والاذاعي رقم 382 الصادر في 4/11/1994 وقانون المطبوعات للعام 1962 او اي قانون خاص آخر يسن لهذا الغرض. فالمؤسسات التلفزيونية والإذاعية ملزمة بالتقيد بشروط الترخيص وبالأحكام القانونية النافذة. وتخضع حصرا لناحية برامجها وما تبثه من مواد اعلامية لسلطة ورقابة لاحقة يمارسها المجلس الوطني للإعلام ووزير الاعلام ومجلس الوزراء وفقا لآلية محددة في ذلك القانون تتيح فقط لوزير الاعلام أن يوقف المؤسسة عن البث لمدة أقصاها ثلاثة أيام، وفي حال المخالفة الثانية لمجلس الوزراء أن يوقف المؤسسة عن البث لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام ولا تزيد عن شهر. اما لناحية الجرائم التي ترتكب بواسطة وسائل الاعلام فهي تخضع لأحكام قانون العقوبات وقانون المطبوعات”.

وشددت على ان “لا ديموقراطية من دون اعلام حر، وان ميزة لبنان الرئيسية هي الحرية التي تتجلى في حرية وسائل الاعلام والاتصال. وقد نصت احكام الدستور على حماية هذه الحرية برعاية القضاء الذي يحكم بموجب الدستور والقوانين. لذلك نطالب السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بالحفاظ على هذه الحرية والدفاع عنها وفقا لمعايير حرية الاعلام والتعبير”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى