عربي ودولي

نائب “إسرائيلي” يحطم نصبًا تذكاريًا لشهداء فلسطينيّين في الضفة الغربية المحتلة!

الإرهابي الصهيوني تسفي سوكوت

“المدارنت”
أقدم عضو الكنيست “الإسرائيلي” الإرهابي الصهيوني تسفي سوكوت، الثلاثاء، على تحطيم نصب تذكاري يحمل أسماء شهداء فلسطينيين في قرية مادما شمالي الضفة الغربية المحتلة.

ونشر سوكوت، وهو من حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، على حسابه في منصة “إكس” صورة له وهو يحطم النصب التذكاري بمطرقة كبيرة.
وقال: “ناشدت الجيش عدة مرات خلال الأسابيع الماضية أن يزيل النصب التذكارية للإرهاب في جميع أنحاء المنطقة، وآمل بشدة أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن”، وفق تعبيره.

وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي سوكوت وهو يحطم النصب التذكاري بحضور عناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن سوكوت طلب قبل أكثر من شهر زيارة قرى فلسطينية، وتمت الموافقة على طلبه قبل أيام.

وأضافت أنه خلال الزيارة التي استمرت نحو نصف ساعة “قام بتخريب النصب التذكاري”، مدعية أن الجيش الإسرائيلي “لم يكن على علم مسبق بنيته”.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية التي يتمسك بها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المنصوص عليها في قرارات للأمم المتحدة.

رواية جيش العدو
من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن سوكوت تقدم في 12 أغسطس/ آب الجاري بطلب لإجراء جولة تفقدية في قرى بمنطقة السامرة (شمالي الضفة الغربية)، واقعة في المنطقتين “أ” و”ب”، وهي بيتا وبورين ومادما.
وبموجب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، التي كان يُفترض أن تكون ترتيبا مؤقتا، قُسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “أ” و”ب” و”ج”، وتخضع “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وتخضع “ب” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما “ج” فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

وأضاف جيش الاحتلال أن سوكوت أجرى الثلاثاء الجولة برفقة مساعديه، “تحت حماية قوات الجيش”.
وادعى أنه “خلافا للتنسيق، تصرف المشاركون بطريقة تلاعبية ومضللة، دون تفويض وبالتناقض التام مع الخطة المعتمدة، وبدأوا بتدمير أحد المعالم في قرية مادما”.

وتابع أنه “فور إدراك القوات لما يحدث، أبلغت قادتها الذين أمروا بوقف ما يجري، وتم إخراج المذكورين من القرية”.
ومن المفترض أن يكون سلوك سوكوت متوقعا للجيش، إذ سبق أن حطم في تموز/ يوليو الماضي لوحة تحمل علم فلسطين وخريطتها التاريخية في مدرسة بالبلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.

انتقادات معارضة
ومنتقدا سوكوت، قال زعيم حزب “الديمقراطيين” المعارض يائير غولان، عبر منصة “إكس”: “هذا رجل مكانه السجن وليس الكنيست”.
كما انتقد الحكومة قائلا: “بالنسبة لهذا التحالف، النيران أسلوب عمل. مواجهة أخرى، تحريض آخر، جبهة أخرى. ما دام الشعب خائفا ومتقاتلا فيما بينه، سيستمرون في الحكم”.

وتوصف الحكومة الحالية بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ويرأسها منذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2022 بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة.
وتابع غولان: “في الانتخابات القادمة (…)، يجب إعادة إسرائيل إلى مسارها الصحيح. إنهم يريدون حربا أبدية”.

وتُجرى في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل انتخابات عامة تعد مصيرية لمستقبل نتنياهو السياسي، في ظل استطلاعات رأي تظهر صعوبة تشكيله الحكومة القادمة.
بدوره، قال عضو الكنيست عن حزب “الديمقراطيين” غلعاد كاريف، عبر منصة “إكس”، إن حزبه طلب مرارا التنسيق مع الجيش للوصول إلى قرية قصرة شمالي الضفة الغربية، لكن طلبه قوبل بالرفض.

ومنذ 9 آب/ أغسطس الجاري، يحاصر مستوطنون صهاينة 3 منازل فلسطينية، في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية، ويشارك الجيش الإسرائيلي في منع العائلات من الدخول إليها أو الخروج منها.
وأضاف كاريف: “أمس نُشر تحذير من قائد القيادة الوسطى للجيش مفاده أن شرارة واحدة كافية لإشعال نار الفتنة في الضفة الغربية. وها هو تسفي سوكوت يقوم بدور فعال”.

ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يصعد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.

(الأناضول)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى