محليات سياسية

نتنياهو: هدفنا إسقاط النظام الإيراني وهذا سيُسقط “حزب الله” ويفتح باب السلام مع لبنان!

الإرهابي الصهيوني نتنياهو

“المدارنت”
كرر رئيس حكومة العدوّ الإرهابي الصهيوني بنيامين نتنياهو، تهديداته لإيران، مؤكدا أن إسقاط النظام الإيراني بات هدفًا أساسيًا لإسرائيل، رابطًا بين مصير طهران ومستقبل حزب الله، وصولًا إلى ما وصفه بإمكانية تحقيق السلام مع لبنان. وكشف نتنياهو أنه ناقش هذا الهدف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرات عدة، في تصريحات تعكس انتقال الخطاب الإسرائيلي من التركيز على إضعاف القدرات الإيرانية إلى طرح تغيير النظام نفسه.

وقال في كلمة ألقاها في افتتاح العام الدراسي بـ”جامعة تل حاي” الجديدة، القريبة من الحدود اللبنانية: “إن إسرائيل ملتزمة بإسقاط النظام الإيراني، وأن الجيش الإسرائيلي حقق تقدمًا كبيرًا في مواجهة الحزب، ولكن المهمة لم تكتمل بعد، وأنا ملتزم بإتمام المهمة”.
وأوضح نتنياهو أن “الهدف النهائي يتمثل في إسقاط النظام الإيراني، الذي وصفه بأنه رأس الأخطبوط، وأن سقوط النظام الإيراني سيؤدي، إلى سقوط حزب الله، وذلك سيفتح الطريق أمام تحقيق السلام مع لبنان”.

ويضع هذا الموقف لبنان في صلب التصور الإسرائيلي لمآلات المواجهة مع إيران، إذ يربط نتنياهو بين إضعاف طهران وتغيير النظام فيها من جهة، وتبدّل موازين القوى على الجبهة اللبنانية من جهة أخرى. غير أن حديثه عن السلام يبقى طرحًا إسرائيليًا، ولا يعني وجود اتفاق على شروطه أو على المسار المؤدي إليه.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن إسقاط النظام الإيراني يمثل «الهدف الأساسي»، كاشفًا أنه بحث المسألة مع ترامب أكثر من مرة، بما في ذلك خلال محادثة جرت بينهما قبل يومين.

تأتي تصريحات نتنياهو، بعد اتصال هاتفي مع ترامب، الذي أعلن دعمه الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي في انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول، وتوقع أن يحقق فوزًا كبيرًا.
وكان الرئيس الأميركي قد وصف نتنياهو بأنه شريك أساسي للولايات المتحدة في مواجهة إيران، في موقف جاء قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية، وسط استمرار الملف الإيراني في صدارة الخطاب السياسي والأمني داخل إسرائيل.
وخلال الاتصال، أشار نتنياهو إلى أن هناك «عملًا يجب استكماله»، في عبارة تنسجم مع تأكيده أن المواجهة لم تصل إلى نهايتها، وأن تحقيق الأهداف الإسرائيلية يتجاوز ما تعتبره حكومته إنجازات عسكرية تحققت حتى الآن.

وبرّر نتنياهو موقفه بالقول إن بقاء النظام الإيراني، حتى لو خرج من المواجهة ضعيفًا ومتضررًا، سيتيح له السعي مجددًا إلى إعادة بناء قدراته النووية وإحياء ما وصفه بالمحور الإقليمي المرتبط بطهران.
وبذلك، يطرح نتنياهو تغيير النظام باعتباره ضمانة لمنع إيران من استعادة قدراتها ونفوذها مستقبلًا، بدلًا من الاكتفاء بإضعاف برنامجها النووي أو تقليص حضورها الإقليمي.
لكن هذا الطرح يرفع سقف الأهداف الإسرائيلية إلى مستوى يتجاوز العمليات العسكرية المحدودة أو الضغط السياسي، ويثير تساؤلات بشأن الوسائل التي تعتزم إسرائيل اعتمادها لتحقيقه، ومدى توافق واشنطن مع هذا الهدف بصيغته المعلنة.

وكان نتنياهو قد قال قبل أيام إنه لا يسعى إلى شن هجوم جديد على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، من دون أن يستبعد تطورات لاحقة مرتبطة بمسار المواجهة. ويعكس الجمع بين هذا الموقف والإعلان عن هدف إسقاط النظام الإيراني استمرار الغموض بشأن الخطوات المقبلة، رغم وضوح التصعيد في الخطاب السياسي.
تتزامن تصريحات نتنياهو مع اتصالات ومفاوضات مرتبطة بالوضع في جنوب لبنان، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

في المقابل، تتمسك بيروت بإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، فيما يربط نتنياهو أي سلام محتمل مع لبنان، في تصوره المعلن، بإضعاف حزب الله وإسقاط النظام الإيراني الذي يعتبره مصدر قوته الأساسي.
ولا يعني هذا الربط أن الطريق إلى اتفاق لبناني – إسرائيلي بات واضحًا، إذ تبقى ملفات الانسحاب والاعتداءات والترتيبات الأمنية وسيادة الدولة اللبنانية عناصر أساسية في أي تسوية محتملة.

وتكشف تصريحات نتنياهو عن رفع مستوى الهدف الإسرائيلي المعلن تجاه إيران، من احتواء قدراتها النووية وتقليص نفوذها الإقليمي إلى السعي لإسقاط النظام نفسه، مع ربط ذلك مباشرة بمستقبل حزب الله وإمكانية التوصل إلى سلام مع لبنان.
ويبقى السؤال الأساسي ما إذا كان هذا التصعيد في الخطاب يمهّد لتحرك عسكري جديد، أم يشكل جزءًا من استراتيجية ضغط سياسي وأمني في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات الإسرائيلية وتتداخل فيها الحسابات الأميركية والإقليمية.

وفي ظل غياب إعلان عن مسار عملي واضح لتحقيق هذا الهدف، تبقى تصريحات نتنياهو، مؤشرًا إلى طبيعة الأهداف التي تطرحها حكومته، لا دليلًا بحد ذاتها على أن إسقاط النظام الإيراني أو تحقيق السلام مع لبنان باتا قريبَيْن.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى