وزير الصحة يشيد بالدواء الإيراني

أعلن وزير الصحة العامة حمد حسن اليوم، الاستراتيجية الطبية الدوائية المعتمدة في وزارة الصحة، خلال مؤتمر صحافي عقده في مستودع الأدوية التابع للوزارة في منطقة الكرنتينا، بحضور رئيسة مصلحة الصيدلة في وزارة الصحة كوليت رعيدي ورئيسة المستودع مهى نعوس ورئيس مركز توزيع أدوية الأمراض المزمنة طوني حرب ورئيس مستودع اللوازم الطبية توفيق العشي.
مؤتمر صحافي
ولفت حسن االى أن “الخطة الدوائية المعتمدة تعتمد على ركائز ثلاث: الجودة والفعالية وأمانة الدواء. وقد عمدت الوزارة، من ضمن هذه المسلمات، الى حماية السوق من أي دواء مغشوش أو يطرح أدنى شك في نوعيته وجودته، بهدف أن يبقى هذا الدواء منزها عن أي شيء يضر بالصحة العامة أو يشكل خطرا على سلامة المواطن”.
وأوضح أن “لبنان هو البلد العربي الوحيد الذي يملك سجل الأبحاث العلمية الدوائية السريرية، الذي يحظى بموافقة منظمة الصحة العالمية حيث يتم التقيد بكل المعايير الدولية لحماية المرضى وتشجيع الأبحاث العلمية في هذا السياق”.
وقال: “رغم الوضع الإقتصادي المتردي تتم المحافظة على نوعية وجودة الدواء وفق المعايير المعتمدة أوروبيا وعالميا والتي لم تتخطاها الوزارة مرة واحدة، وهي تطبق منذ العام 2005 على أدوية الجينيريك، ومنذ العام 2016 على الأدوية الرديفة الـ BIOSIMILAR. وكل دواء يتم تسجيله في لبنان يعتمد هذه المعايير”، مضيفا “نناكف في السياسة ما شئتم، ولكن من غير الجائز تشويه صورة الإنجاز الإستشفائي والدوائي اللبناني، وجعل الناس تعيش في رعب وتشكيك وإيهامها بهاجس غير موجود”.
وأشار الى أن “ثمة أدوية جينيريك وBIOSIMILAR من مصر والإمارات والسعودية وإيران وتركيا والهند والأرجنتين وكرواتيا تم تسجيلها في لبنان، وكلها أدوية بأمانة وجودة وفعالية عالية”.
الدواء الإيراني
وتوقف وزير الصحة أمام ما يثيره الدواء الإيراني من تعليقات إعلامية، فقال: “نظامنا الإقتصادي الحر يتيح لأي دولة أن تتقدم بتسجيل الدواء طالما عملتها واردة في مؤشر الأسعار الصادرة عن وزارة الصحة العامة، وبعدها يعود للجان الفنية المختصة أن تقبل أو ترفض الدواء إستنادا إلى المعايير المطلوبة وليس لاعتبارات سياسية متصلة ببعض الدول التي تتعرض لحصار سياسي اقتصادي، بل لما له من فائدة على الاستراتيجية الدوائية اللبنانية”.
وأوضح أن “إيران تقدمت في العام 2009 بطلب تسجيل أدوية BIOSIMILAR، وقد اعتذرت حينها وزارة الصحة لعدم وجود معايير للأدوية الرديفة آنذاك، وعند اعتماد وزارة الصحة المعايير في العام 2016، أصبح لإيران وللمصانع الإيرانية الحق بتسجيل الأدوية المدرجة على لوائح وزارة الصحة العامة منذ العام 2009، وذلك لأنها تلبي القواعد والمعايير والشروط المحددة في السياسة الدوائية المعتمدة في الوزارة، وتؤمن المنافسة الإيجابية والجودة والفعالية والأمانة وعليه لا يمكن الأخذ بالادعاءات السياسية للتحريض ضد هذا الدواء أو ذاك”.
وأكد أن “المختبر المركزي في إيران حائز على الـWHO Prequalification أي أنه مطابق للشروط العالمية لتحليل المستحضرات الطبية، ومن الناحية العلمية إن مختبر CinnaGen الإيراني المصنع لبعض أدوية الـBIOSIMILAR حاصل على GMP أي شهادة التصنيع الجيد من EMA (European Medicianal Agency)، مما جعله من أوائل المصانع البيولوجية في المنطقة الحائزة على هذه الشهادة الأوروبية ولديه فروع في تركيا. كذلك فإن مختبر AryoGen الإيراني المصنع لبعض هذه الأدوية حاصل على GMP أي شهادة التصنيع الجيد من EMA مما جعله من أوائل المصانع البيولوجية المتخصصة بالـMonoclonal Antibodies وهو عضو في مجموعة CinnaGen الصيدلانية. وصنفت هذه المصانع بأنها ممتازة بالجودة للصناعات الرديفة BIOSIMILAR لأدوية الـBRAND السرطانية”.
وقال: “نحن لا ننظر لأي دواء من منطلق سياسي أو كيدي، لأن لدينا سياسة دوائية ضامنة للجودة ومعايير الصحة والسلامة العامة ولكننا أيضا لا نقبل بالتجني. والدليل أن وزارة الصحة العامة كانت قد رفضت تسجيل أدوية جينيريك من بلدان مرجعية. فهذه مسؤوليتنا وواجباتنا ونرجو احترام خصوصية ومهنية وزارة الصحة في هذا الخصوص وترك المناكفات السياسية جانبا والإبتعاد عن الصراع السياسي اللبناني الضيق”.
أضاف: “ان استخدام أدوية الـBIOSIMILAR يؤدي إلى تخفيض الفاتورة الدوائية ويشكل دافعا لوكلاء الـBRAND لتقديم عروض من جهتهم بتخفيض السعر ما يخدم مصلحة لبنان. هذه الأمور تؤخذ ببعدها الإنساني والأخلاقي وبأهميتها لشفاء المريض، وعلى كل سياسي الالتزام بهذه الضوابط خصوصا أن وزارة الصحة العامة مركز ثقة علمي وصحي وطبي وتبعث الأمان للمواطن اللبناني”.



