“ثوار البقاع” ينتخبون قيادتهم الموحّدة ويتطلعون الى وحدة قيادة “الثورة”

البقاع الغربي/ خاص “المدارنت”.
من بقاع الخير، من السهل المنبسط الممتنع، العصيّ على الخنوع والذلّ، والذي احتضن أبناؤه كل ثورات العالم الحرّ، إنطلقت اليوم القيادة الموحدة لـ”الثورة” اللبنانية على الطغاة والفساد والفاسدين واللصوص، من هناك، من قرب أقنية مياه الريّ الملوّثة بإهمال السلطة، وعلى وقع موسيقى مولدات التيار الكهربائي الخاصة، وليس بعيداً عن مجرى الليطاني الذي كان مزاراً لغالبية الكاذبين في السلطة، بعد تسببه بموت الكثيرين، وإصابة عدد كبير من السكان المقيمين قرب ضفافة بداء السرطان، الخ..

أمانة سرّ الجمعية العمومية
تجاوز ثوار البقاع كل التباينات، رفضوا الأنانيات، وتخلوا عن المصالح الخاصة، وأصروا على إنتاج قيادة موحدة لحركتهم الثورية. التموا من أقصى البقاع الغربي وراشيا، والبقاع الشمالي وبعلبك الهرمل والبقاع الاوسط، همهم الوحيد توحيد الجهود بهدف إنجاح الثورة، وتوحيد قيادتهم، حتى لا تستمر الجهود في التبدّد والضياع، وإعطاء صورة ناصعة كالعادة لأبناء هذه المنطقة المهملة، والمغيّبة عن خارطة الحضور السياسي في السلطة، ما خلا نوابها وبعض الوزراء، الذين لا يسمّنون ولا يغنون عن جوع، المنطقة التي يتذكرها القاصي والداني قبيل الانتخابات النيابية بأيام قليلة، كمنبر لإطلاق الأكاذيب والتسويفات، من المنطقة التي نالت الكثير الكثير من الوعود الخلّبية، التي إذا تم تنفيذ 5% منها، لكانت افضل منطقة سهلية في العالم، من حيث الإنتاج والغنى والبحبوحة.

من هناك، من السهل، من دارة الثائر ياسين ياسين، في غزّة البقاع الغربي، أثبت “ثوار البقاع” أنهم أم الصبيّ، وأهل لهذه الثورة، وأنهم بيضة القبّان في معركة التغيير، وفي مواجهة الظلم والظلاميين، وفي مقارعة الفساد والفاسدين، فأقدموا على خطوة لطالما حلم فيها كلّ مؤيد حقيقي وصادق لثورة 17 تشرين، والتي لم تحصل في ايّ منطقة منذ الانطلاقة الأولى في ذلك المساء البارد، من ليالي تشرين الاول من العام 2019 المنصرم، على الرغم من كل الدعوات الموجهة الى “الثوار” من أجل التوحّد، وفرز قيادتهم الواحدة، أقلّه ليتحسن الأداء، وتنتج الجهود، ولا تضيع التضحيات، ولا سيّما التضحيات الجسام لشهداء الثورة، ومعوّقيها وجرحاها، ومعتقليها، والملاحقين من أبنائها.

استنادا الى هذه الروحية الحيّة، أطلق “ثوار البقاع” مساء اليوم، الواقع فيه 10 تموز 2020، قيادتهم الثورية الموحّدة، وانتخبوا 21 ثائراً لعضوية “اللجنة المركزية”، على أن تختار هذه اللجنة لاحقاً تسعة ثوار، يشكلون القيادة الموحّدة لـ”الحراك الثوري” على مستوى قرى وبلدات ومدن: البقاع الغربي وراشيا والبقاع الأوسط وبعلبك – الهرمل، وذلك بمشاركة 95 ثائرة وثائر يمثلون الحراك الثوري في هذه المناطق، لبّوا الدعوة الى حضور الجمعية العمومية الأولى للحراك في لبنان والمشاركة في اعمالها. واعتذر “الحراك في زحلة” عن تلبية الدعوة للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية، التي حصلت في حضور وفود ثورية وثقافية من البقاع ممثلة باللقاء الثقافي في البقاع، ووفد من “المرصد الشعبي لمكافحة الفساد”، يتقدمّه الناشط واصف الحركة، والثوار سمير عاكوم ووليد الداهوك وسلام عبد الصمد وجو نصر الله، الذين يمثلون شباب الحراك الثوري في مناطق بيروت وطرابلس والشمال وإقليم الخروب والجنوب والجبل.

وفي التفاصيل، لبّى شباب “الحراك الثوري” في البقاع، الدعوة الى المشاركة في أعمال الجمعية العمومية الأولى لـ”ثوار البقاع”، وذلك في دارة الناشط الثائر ياسين ياسين في بلدة غزة/ البقاع الغربي، بعد مخاض طويل، سبقته سلسلة من اللقاءات الفردية والجماعية بين الثوار، من كل المناطق، من أقصى مدن وبلدات وقرى البقاع الغربي وراشيا، مروراً بمدن وبلدات وقرى البقاع الأوسط، وصولاً الى مدن وبلدات وقرى البقاع الشمالي في بعلبك/ الهرمل، بهدف توحيد كلمتهم ورؤيتهم لمستقبل “الثورة والوطن”.
وبعد اختيار أمانة سرّ الجمعية العمومية من الثوار: محمد عراجي، أحمد كرنبي، صائب حمّود وجمال حرب، الذين لم يكونوا من المرشحين لتولي ايّ موقع في التركيبة التنظيمية الموحدة لـ”ثوار البقاع”. أعلن حرب البدء رسمياً بأعمال الجمعية العمومية بعد افتتاح الجلسة بسماع النشيد الوطني اللبناني.

وبعد سلسلة مناقشات لـ”الورقة السياسية والتنظيمية”، التي أعدتها لجنة من الاخصائيين من الثوار، سبق وتمّ توزيع نسخاً منها على كل المدعوين الى المشاركة في أعمال الجمعية العمومية، تم التوافق على تعديلات طفيفة اقترحها عدد من الذين قدّموا مداخلاتهم وملاحظاتهم على المسوّدة، وإقرارها بالإجماع.
تضمنت المسوّدة تعريفاً موجزاً عن “ثوار البقاع”، ومقدمة تتحدث عن رؤيتهم للفساد السائد في غير مرفق في البلد، وعن ظاهرة الإقطاع السياسي، ورؤيتهم لخطورة الطائفية السياسية وضرورة إلغائها. وأفرزوا للشعب اللبناني حيزاً كبيراُ من الحضور في برنامج عملهم.

وأدرجوا بنداً يتطرق الى رؤيتهم للبلد ومنهاج الحكم الرشيد فيه، مشددين على ضرورة التجديد والإبتكار،، كما أدرجوا بنداً وافياًً تحت عنوان السياسات والاستراتيجيات، والذي يتطرق الى الحكم والسلطة السياسية ووالسلطقى القضائية المستقلة والنزيهة جدّياً، والى ضرورة دعم وتسليح الجيش اللبناني ورفع قدراته الدفاعية وحصر دوره في الدفاع عن الحدود من دون تدخل في الشؤون السياسية الداخلية وتحرير المؤسسات الأمنية من داء المحاصصة السياسية والطائفية، واعتماد اللامركزية الإدارية، مؤكدين العداء للعدو الصهيوني كونه كياناً عنصرياً يحتل أراضي لبنانية وعربية، وحق كل الشعب اللبناني في الدفاع عن لبنان، والأّا تكون مقاومة العدو حكراً على فريق أو طائفة دون أخرى.

عدد من المشاركين
وتطرقوا الى الإصلاح السياسي والإداري الحقيقي، وضرورة تطوير التشريعات، وإعادة النظر ببعض القوانين السائدة، وإعادة هيكلة القطاع العام، وتفعيل استخدام “التكنولوجيا” في المؤسسات العامة، وتطوير الجامعة اللبنانية، والقطاعات التربوية في التعليم العام والخاص، وتحريرها من براثن السياسة. وتفعيل الدور الإنماي للبلديات ضمن خطة لا مركزية عصرية، والنضال من أجل إعادة الدور الى العمل النقابي وتحرير النقابات من قبضة السلطة، وأيضاً تحرير المؤسسات الدينية من سطوة الأحزاب والعمل على استقلاليتها.
وأدرجوا بندا يتحدث عن رؤيتهم للوضع الاقتصادي، القائم على ترسيخ مبدأ المحافظة على الموارد العامة والمال العام وتفعيل المساءلة… الخ، مشددين على مبداً المحاسبة واستعادة الأموال المنهوبة، وإلغاء بدعة صناديق الهدر (الإنماء والإعمار والجنوب والمهجرين)، واستحداث وزارة للتخطيط، وتعزيز دور الدولة في تأمين المواد الأساسية: محروقات ومواد غذائية وطبية وغيرها، تطوير قانون العمل، وتفعيل المصارف المتخصصة على مستوى الإسكان والإنماء الزراعي والصناعي، ودعم القطاعات الإنتاجية، والعمل على تأمين الحوافز لجذب الرساميل وتشجيع الإنتاج المحلي، وحماية البيئة ووقف التعديات على نهر الليطاني وتنظيفه، وضبط استخدام الأدوية الزراعية المفرط، ودعم قطاع الزراعة.

وختموا، مشدّدين على ضرورة المساواة بين المواطنيين، وحفط حقوق ذوي الإحتياجات الخاصة، وإقرار قانون ضمان الشيخوخة والبطاقة الصحية والإهتمام بالشباب واستغلال طاقاته في خدمة الوطن، بدل دفعه قسراّ الى الهجرة.
وفي ختام الماقشات، رفعت الجلسة لخمس دقائق، تم بعدها توزيع لوائح على المشاركين تحمل أسماء المرشحين لعضوية اللجنة المركزية لـ”ثوار البقاع”، وتمّت إضافة أسماء تمّ ترشيحها من المشاركين، كما تمّ سحب ترشيحات من لم يشاركوا في أعمال الجمعية العمومةين وانسحب بعض الثوار لمصلحة ثوار آخرين. وفي نهاية الانتخاب، فاز بعضوية اللجنة المركزية لـ”ثوار البقاع” كل من:
ياسين ياسين، حمزة ميتا، حسن مظلوم، نجلا عيسى، سعد أبو شاهين، محمد عراجي، نبيه محمود، طه عميص، رباح الطويل، ناصر أبو زيد، ربيع طليس، أدريانو عامر، نجيب المجذوب، أكرم قانصوه، هاني طه، محمود الشوباصي، هبة فرحات، علي هاشم، فادي شموري، ملحم الحشيمي، غسان عبد الرحيم.
وستححد اللجنة المركزية المنتخبة، موعداً في وقت لاحق، لانتخاب القيادة الموحدة لـ”ثوار البقاع”.
ويبقى السؤال الملحّ والضروري في هذه المرحلة: هل تنتقل عدوى هذا اللقاء التوحيدي الوطني الشامل الى العاصمة بيروت وغيرها من المناطق اللبنانية؟!.
========================



