“إسرائيل”: سنبقى في “المنطقة الأمنية” لحين نزع سلاح “حزب الله”.. وعون وسلام يواكبان التطورات!

“المدارنت”
ما تزال التحركات السياسية والعسكرية تتواصل لمواكبة التطورات في جنوب لبنان، في حين انتهى الاجتماع بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في مدينة تامبا الأميركية، على أن تُستكمل الاجتماعات اليوم، وسط تمسّك الجانب الإسرائيلي بالبقاء في المنطقة الأمنية إلى حين نزع سلاح «حزب الله».
وفي موازاة المسار التفاوضي، استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. نواف سلام، وبحث معه الأوضاع العامة في البلاد، ولا سيما في الجنوب، في إطار متابعة الإجراءات التي تتخذها الدولة ضمن خطة التعافي وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والمدنية في القرى والبلدات غير الخاضعة للاحتلال.
وكان الاجتماع بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا، إنتهى على أن يُستكمل اليوم، في ظل استمرار التباين حول المطالب المطروحة، ولا سيما ما يتصل بالوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأكد الجانب الإسرائيلي إصراره على البقاء في المنطقة الأمنية إلى حين نزع سلاح حزب الله، وفي المقابل، أشارت مصادر سياسية إلى أن الوفد العسكري اللبناني دخل اجتماعات تامبا بغطاء سياسي، متمسكاً بالمطالب اللبنانية، في حين تصرّ إسرائيل على التنسيق المباشر، من دون تسجيل أي تقدّم ميداني حتى الآن، وفق المصادر.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات الأمنية المرتبطة بالجنوب، وسط صعوبة المسار التفاوضي واستمرار الخلاف بشأن الخطوات المطلوبة على الأرض.
من جهته، أكد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار أن “الهدف من جولة المفاوضات هو ممارسة الضغط للتوصل إلى وقف جدي لإطلاق النار، وأن لبنان يدرك منذ البداية أن المفاوضات مع إسرائيل ستكون صعبة وشائكة”.
من جهتها، أكدت مصادر في قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» التزامها بدعم السلام والاستقرار في المنطقة، من خلال تنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب القرار الدولي 1701.
بدوره، استقبل الرئيس اللبناني جوزف عون الرئيس سلام، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد، مع تركيز خاص على الوضع في الجنوب. وجاء اللقاء في إطار مواكبة الإجراءات التي تتخذها الدولة ضمن خطة التعافي، وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والمدنية في القرى والبلدات غير الخاضعة للاحتلال، بما يدعم استعادة دور الدولة ومؤسساتها في المناطق المتضررة.
ويكتسب هذا المسار أهمية في ظل استمرار التوترات الميدانية والتحديات التي تواجه تثبيت الاستقرار، بالتزامن مع المفاوضات الجارية والبحث في سبل وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي.

وفي السياق، ذكرت مصادر أن “حزب الله رفع مستوى جاهزيته خلال الأيام الماضية، تحسّباً لأي تصعيد إسرائيلي أو توتر داخلي”. وفي المقابل، نفت المصادر دقة المعلومات المتداولة عن انتقال عناصر من الحزب من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، موضحة أن العناصر التي تعمل ميدانياً في الجنوب لا تتولى مهام أو أدواراً في الضاحية.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار الترقب لاحتمالات التصعيد، بالتوازي مع المسار التفاوضي والاجتماعات العسكرية التقنية بين لبنان وإسرائيل.
وذكرت معلومات صحافية، أن “لقاء مستشار الرئيس عون العميد المتقاعد أندريه رحال، مع رئيس مجلس النواب/ (رئيس “حركة أمل”) في عين التينة، تطرق الى قانونيْ العفو العام وإصلاح المصارف”.
وجاءت الزيارة قبل ساعات من قبول المجلس الدستوري الطعن الذي قدّمه الرئيس عون بقانون إصلاح المصارف، في تطور يضع الملف المصرفي مجدداً في واجهة المتابعة السياسية والقانونية.
ويأتي بحث قانون العفو العام في ظل استمرار النقاشات بشأن الصيغة القانونية وآليات تطبيق القانون، وما يرافق هذا الملف من مواقف ومطالب سياسية وشعبية.
الى ذلك، أكدت معلومات صحافية، أن جهات رسمية تواصلت مع المرشح لمنصب محافظ النبطية محمد شكر، تمهيداً لتعديل قرار مجلس الوزراء وتعيينه بدلاً من محمد هزيمة، بعد يعذّر إصدار مرسوم تعيين هزيمة لعدم، استيفائه شرط السن، ما استدعى البحث في تعديل القرار المتعلق بالتعيين.
وفي سياق قضائي، يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الثالثة من بعد ظهر الخميس في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة الرئيس عون. ويتضمن البند السابع من جدول أعمال الجلسة إحالة قضية شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي، في خطوة تضع الملف على طاولة الحكومة لاتخاذ القرار بشأنه.
وتتوزع الملفات المطروحة أمام الدولة بين المسار التفاوضي المرتبط بالوضع في الجنوب، وتعزيز حضور المؤسسات الرسمية، إلى جانب ملفات داخلية قضائية وإدارية ومالية تتطلب قرارات ومتابعة حكومية.



