محليات سياسية

سكاف: الفرزلي شارك في وضع ”فيتويات” على وزراء أرثوذكس في حكومة اللون الواحد

البروفيسور غسان سكاف (أرشيف)

“المدارنت”..

انتقد البروفسور غسان سكاف، “ما أثاره نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي حول حقوق الطائفة الارثوذكسية في التعيينات”، متسائلاً ألم يكن الفرزلي بقربه من العهد مشاركاً أو ممن وضعوا فيتويات في مرحلة إنتقاء الوزراء الارثوذكس في حكومة اللون الواحد؟ّ وهو من صلب هذا الفريق”.

وقال سكاف في حديث إذاعي: “أنا في البداية لا أوافق على إعتداء أي طائفة على حقوق طائفة أخرى. وأنا في صلب الكنيسة الأرثوذكسية وربيت في بيت أهدى الطائفة مطراناً أرثوذكسياً هو المثلث الرحمات أثناسيوس سكاف فربيت على تعاليم أرثوذكسية في الصميم”، موضحا أن “الطائفة الارثوذكسية هي من الطوائف الأساسية الكبرى في لبنان، ومن الطوائف المؤسسة للبنان الكبير من خلال انخراطها في الدولة والمجتمع والاقتصاد”.

 وتابع: “وتأكيداً على التوهج الارثوذكسي في بدايات دولة لبنان الكبير، تم التوافق بين كل المكونات اللبنانية حينها على انتخاب اول رئيس جمهورية شارل دباس، بعد التصديق على اول دستور لبناني سنة 1926، وهو الذي مزج بين الصحافة والمحاماة ودرس الحقوق في الجامعة اليسوعية وفي جامعة مونبولييه الفرنسية. والتوافق على هذه النخبة الأرثوذكسية كان أساسها الدور الوطني الذي تميزت به النخب الأرثوذكسية منذ المتصرفية، اي دور الوسيط والوساطة ودور الحكم والحكمة الوطنية ودور الجسر. وكون أن النظام منذ نظام الملل العثماني كان طائفياً، وبعد أن جاء الانتداب وتم الإعتراف بالطوائف من قبل الانتداب الفرنسي في قرار المفوض السامي سنة 1936، الا أن القرار الارثوذكسي كان دائماً العلمانية والمواطنة فسعوا لصياغة دستور (1926) علماني والطائفية فيه استثناء. وعلى الرغم من جنوح النظام اللبناني نحو الطائفية تدرجاً، بقيت الارثوذكسية طائفة عابرة للطوائف و كطائفة وطنية وليس كطائفة حقوق ومكتسبات”.

اضاف: “أما اليوم، وبعد ضرب القيمة الوطنية بشكل ممنهج لصالح القيمة الطائفية، لا بل لصالح المُحاصصة الطائفية الإقطاعية، والنيو/ اقطاعية والمافيوية، مما اسقط لبنان الدولة الوطنية ومعه الدور الارثوذكسي، فأصبح الارثوذكس مكسر عصا، يتم اقتناصهم بشكل سهل كونهم لم يسعوا يوما للمحاصصة الطائفية وكونهم لا ينظروا لانفسهم كاقلية، أما الذين يتسغلون اليوم ما يحصل بشكل فاقع مع الارثوذكس، فهم مسؤولون بنفس قدر الذين يسيئون الحقوق الأرثوذكسية، ولم يفعلوا شيئا مع عرابيهم السياسيين لتغير هذه المعادلة وعلى الاقل حفظ الحقوق.. لا بل امعنوا بالخطاب الاقلوي الذي يضرب بالدور الارثوذكسي الجامع و الوطني. فكفى استغلالاً سياسياً لهذا الملف”.

وأشار الى ان “هذا لا يعني ان اقتناص الحق الارثوذكسي، طالما ان النظام اعوج، كلقمة سائغة وكمشاع سياسي واداري، يمكن الاستفادة منه عند الطلب دون أي اعتبار للارثوذكس وقياداته الدينية ونخبه هو أمر يمكن القبول به”.

وسأل:”أين الوزراء الارثوذكس الذين تم تعيينهم على هذا الأساس؟ ألم يكن الرئيس الفرزلي بقربه من العهد مشاركاً أو على الأقل ممن وضعوا فيتويات في مرحلة إنتقاء الوزراء الارثوذكس في حكومة اللون الواحد وهو من صلب هذا الفريق؟ فشو عدا ما بدا؟ وهل نستطيع أن نقول من بيت أبي ضُربت؟ وفي نفس الإطار، لا يمكن في ملف نعتبر من الضرورة حماية الحصص الطائفية والتوازنات فنلغي تعيينات وعندما يأتي الأمر لابتلاع الحق الارثوذكسي يصبح الرؤساء مدافعين عن المواطنة واللاطائفية”.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى