إيران وأميركا تتلقيان الخطة الباكستانية التالية لإنهاء الحرب!
“المدارنت”
لفت مصدر مطلع اليوم، الاثنين، الى أن “يران والولايات المتحدة تلقتا خطة لإنهاء الأعمال القتالية، ربما تدخل حيز التنفيذ اليوم وتؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز”، مضيفا “باكستان، أعدت إطارا لإنهاء الأعمال القتالية، وجرى تسليمه لإيران والولايات المتحدة خلال الليل”، موضحا أنه “يقوم على نهج من مرحلتين، ويبدأ بوقف فوري لإطلاق النار تعقبه اتفاقية شاملة”.
وقال المصدر: “يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم”، مضيفا أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائيا عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
الرد الإيراني على الخطة
من جهته، قال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، إن طهران صاغت مواقفها ومطالبها ردا على أحدث المقترحات لوقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مضيفا أن المفاوضات “لا تنسجم مع المهل والوعيد بارتكاب جرائم حرب”.
أضاف أن لدى طهران مجموعة من المتطلبات القائمة على مصالحها الوطنية وجرى بالفعل نقلها عبر قنوات الوساطة، مضيفا أن مطالب أمريكية سابقة مثل الخطة المؤلفة من 15 بندا رُفضت لكونها “مفرطة”.
وقال بقائي في مؤتمر صحافي: “إيران لا تتردد في التعبير بوضوح عما تعتبره مطالبها المشروعة، ولا ينبغي تفسير ذلك على أنه علامة على التنازل، بل على أنه نتيجة لثقتها في الدفاع عن مواقفها”.
وأضاف ردا على سؤال من صحافي إيراني بشأن المساعي الجارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة: “لقد صغنا ردودنا الخاصة”، وسيجري الإعلان عن التفاصيل في الوقت المناسب.
وفي وقت سابق، نقل موقع “أكسيوس” عن أربعة مصادر أمريكية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوما قد يؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم.
وأشار التقرير إلى أن الوسطاء يناقشون بنود اتفاق على مرحلتين، على أن تكون المرحلة الأولى وقفا محتملا لإطلاق النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.
وقال التقرير إن المرحلة الثانية ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.
وأضاف أنه من الممكن تمديد وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال لصحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الأحد إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض لهجمات على البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.
“نظام جديد” في مضيق هرمز
في السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه يستكمل التحضيرات لفرض “نظام جديد” للملاحة عبر مضيق هرمز الذي بات مغلقا بالكامل تقريبا منذ اندلعت الحرب.
وأفادت القوات البحرية التابعة للحرس في منشور على “إكس” الأحد أن “قوة حرس الثورة الإسلامية البحرية تستكمل التحضيرات العملياتية لخطة السلطات الإيرانية المعلنة لنظام جديد في الخليج الفارسي”.
وحذّرت من أن الظروف في المضيق “لن تعود قط إلى وضعها السابق، خصوصا بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل”.
ولم تسمح إيران إلا بحركة ملاحة محدودة عبر المضيق منذ اندلعت الحرب، ما عطّل مرور حوالى 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز العالمية.
وذكرت وكالة الأنباء العُمانية الأحد أن إيران وسلطنة عُمان، بحثتا سبل ضمان “انسيابية العبور” في المضيق.
واقترح نواب إيرانيون في الأسابيع الأخيرة فرض رسوم على المراكب التي تمر عبر المضيق.
وذكر تقرير لموقع “أكسيوس”، نقلا عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة، أن المقترح يقوم على مرحلتين؛ تتضمن المرحلة الأولى وقفا مؤقتا لإطلاق النار لمدة 45 يوما، يتم خلالها التفاوض على اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
أما المرحلة الثانية، فتقضي بالتوصل إلى اتفاق شامل يضع حدا للحرب بشكل دائم، مع إمكانية تمديد وقف إطلاق النار إذا استدعت المفاوضات مزيدا من الوقت.
وأوضحت المصادر أن المفاوضات تجري من خلال وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، إلى جانب تبادل رسائل مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق.
وأفادت أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية بأن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الـ48 ساعة المقبلة ما تزال محدودة، لكنها تمثل آخر فرصة لتجنب تصعيد واسع قد يشمل ضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، وردًا محتملًا بهجوم يستهدف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج.
وذكرت المصادر بأن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، والتوصل إلى حل بشأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، سواء بنقله خارج البلاد أو تخفيض نسبته، تمثلان من أبرز القضايا المتوقع حسمها في المرحلة النهائية لأي اتفاق.
ولفتت إلى أن هاتين المسألتين تعدان أهم أوراق التفاوض بالنسبة لإيران، التي من المرجح ألا تتنازل عنهما مقابل هدنة قصيرة الأمد فقط.
وشددت المصادر على أن الوسطاء يعملون على إجراءات لبناء الثقة تشمل خطوات جزئية من إيران، مقابل ضمانات أميركية بعدم استئناف القتال خلال فترة وقف إطلاق النار.
أفادت وكالة رويترز عن مصدر مطلع بأن خطة إنهاء الأعمال القتالية في الشرق الأوسط يتعين أن تحصل على موافقة الأطراف اليوم الإثنين.
وأشار المصدر إلى أن قائد الجيش الباكستاني أجرى اتصالات منفصلة مع نائب الرئيس الأميركي والمبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضمن جهود التوصل إلى حل شامل للتوترات الإقليمية.
وتتضمن الخطة وقفا فوريا لإطلاق النار وفتح مضيق هرمز، على أن يتم التوصل لاتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوما. ويقترح الاتفاق النهائي أن تتخلى إيران عن أسلحتها النووية، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة، بما يمهد لإنهاء الأزمة بشكل مستدام.
وفي السياق، قال مسؤول أميركي إن إدارة ترامب قدمت لإيران عدة مقترحات خلال الأيام الأخيرة، إلا أن المسؤولين الإيرانيين لم يوافقوا عليها حتى الآن، وفق تقرير موقع “أكسيوس”.
وأشار التقرير إلى أن خطة عملياتية لشن حملة قصف أميركية – إسرائيلية واسعة على منشآت الطاقة الإيرانية باتت جاهزة للتنفيذ، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح فرصة أخيرة للمسار الدبلوماسي من خلال تمديد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأميركي قد صرح لصحيفة “وول ستريت جورنال”، يوم الأحد، أن المهلة التي منحها لإيران لفتح مضيق هرمز، أو مواجهة هجمات تستهدف البنية التحتية الحيوية، تنتهي مساء الثلاثاء



