تربية وثقافة

“جامعة رفيق الحريري” تحتفل بيوبيلها الفضي برعاية السيدة نازك


“المدارنت”

احتفلت “جامعة رفيق الحريري”، بمرور 25 عامًا على تأسيسها، برعاية رئيسة “مؤسسة رفيق الحريري” رئيسة مجلس أمناء الجامعة نازك رفيق الحريري، تزامنًا مع ذكرى ميلاد مؤسسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري. في حضور وزيرة الشؤون الإجتماعية حنين السيد، ووزير المهجرين وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، وشخصيات سياسية وعسكرية ودينية وأكاديمية وإعلامية، وممثلي هيئات ومؤسسات تعليمية.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني، ونشيد الجامعة، وبعد دقيقة صمت لروح المؤسس الشهيد، رحّب الإعلامي يزبك وهبة بالحضور، منوّهًا بـ”الدور المستمر للسيدة نازك رفيق الحريري في الحفاظ على إرث المؤسس وتحويله إلى صرح تعليمي متميّز”.

كلمة نازك الحريري
وألقت المديرة العامة لـ”مؤسسة رفيق الحريري”، د. فرح تميم مكاوي، كلمة صاحبة الرعاية السيدة نازك الحريري، مشيرة الى أنه “في هَذا الْيَومِ الَّذي يُؤرِّخُ ميلادِ الرَّئِيسِ الشَّهيدِ رَفيقِ الْحريرِيِّ، والّذِي يُصَادِفُ أَيْضًا يَوْمَ تَأْسِيسِ جَامِعةِ رفيقِ الحريري، تَتَوَجَّهُ رئِيسةُ مؤسَّسةِ رفيقِ الحريري ورئيسَةُ مَجلسِ أمْناءِ الْجامِعةِ السيدة نازك رفيق الحريري بِتحِيّةِ إِكبارٍ وشوقٍ وحنينٍ لِلرئيسِ الشهيدِ، الَّذي يَظَلُّ حَيًّا ساكِنًا في قلوبِنَا جميعًا وفي قلْبِ لُبنانَ، أَكثرَ من أَيّ وقتٍ مَضى. وأتشرَّفُ بِمُشاركةِ كلمةِ السيدةِ نَازِك رَفِيقِ الحريري في هذهِ الْمناسبةِ، والّتي جاءَ فيها:
” كُلُّ عامٍ وأنتَ حَيٌّ في القَلبِ يا رفِيقَ الْعُمْرِ.
كُلُّ عَامٍ وأنتَ الْحَبِيبُ الغالي، وَاسْمُكَ مَحْفُورٌ في البالِ والْأَفْئِدَةِ، عَلَمًا منْ أَعْلَامِ المحَبَّةِ والعَطاءِ.
في ذِكرى مَوْلِدِك الواحِدِ والثمانينَ، يُسَاوِرُنِي شعورٌ عميقٌ ممْزُوجٌ بِحَرقَةِ الْقَلْبِ وَلَوْعَةِ الْفِراقِ، شعورٌ لَمْ وَلَنْ يُفَارِقَني يَومًا. تَمْضي الأعوام وَتطولُ الدّروبُ، وأنتَ رفيقُ الدربِ. تَنطوي الأيامُ والذكرياتُ ولا تُطْوى ذِكراكَ لأنَها محفورَةٌ في القَلبِ والبالِ.
لوْ كُتِبَ للرئِيسِ الشّهيدِ رفيقِ الحريري أَنْ يَقِفَ بيننا في هذهِ الأيامِ الدقيقَةِ والصعْبَةِ، لكَرّسَ جُهُودَهُ منْ أجْلِ الوِفَاقِ الوطَنِيِّ والمصالَحَةِ القَوميَّةِ، لأَنهُ كانَ حريصاً على لبنانَ الوطنِ والرسالةِ، ومُتَمَسِّكًا بِالدورِ المُتميَّزِ الَذي يُؤَدِّيهِ بَلَدُنا في المِنطقَةِ والعالَمِ، ولأنهُ ناضَلَ وضَحَّى بِالغَالِي وَالثَّمينِ ليبقى لُبنانَ وَطنًا نهائِيًّا لِكُلِّ أبنَائِهِ، وبلدًا عربِيًّا فِي انْتِمَائِه وهويتهِ.
لقدْ وَضَعْتُ نَصْبَ عَيْنــَيَّ مواصلة المسيرة، بِعَزْمٍ وشجاعَةٍ، لِتحقيقِ ما كُنْتَ تتطمحَ إليه لهذا الوطن الحبيبِ الذي استُشْهدْتَ لِأَجلِهِ، وها هو يومُ مولِدِك يحلُمجدداً حامِلًا في طياتِهِ ذكرياتٍ جميلة ومُؤَثِّرة تمتزج بمرارَة الغياب، رغم بقاؤك في قلوبنا جميعًا.
وتتزامَنُ هذهِ الذكْرَى اليوْمَ معَ مناسَبةٍ عزيزة على قلوبِنَا جميعًا هي يومُ المُؤسِّسِ، يومَ وضع شَهيدُنا الغالي حجرَ أساسِ جامعة رفيقِ الحريري لِتَكونَ مسَاحةً لِثقافةِ الحِوارِ والتسامُحِ والِاعْتِدالِ، وبيْتًا تَنشأُ فيهِ أجيالٌ مِنَ المثقفينَ ومنْ بُنَـــاة دَولةِ القانونِ والمُؤسسَاتِ الحديثةِ.
وسَيرًا على خُطَاكَ، نبقى متمسكين بِإرثِكَ العظيمِ الذي أودعته بين أيدينا والنَّهْجُ الذي رسمْتَهُ لنا، وتَبقى رِسالةُ التعليمِ هي البوصِلَةُ التي لا نَحيدُ عنها، إذ جعلتَ منها جوهرَ مشروعِك الوطني الكبير.
فَقَدْ آمَنْتَ بأَنَّ بناءَ الإِنسَانِ هو المَدْخَلُ الحقيقيُّ لبِنَاءِ الوطَنِ، وأنَّ العلم هوَ السّبيلُ الأَصْدَقُ لِتحْقيقِ العَدالةِ الاجتِماعيةِ والنهضَةِ الاقتصاديةِ والاستقرارِ الوطنيِّ وارْتقاءِ المُواطنَةِ.
وانطلاقًا مِنْ هذهِ الرّؤْيَةِ، انطَلَقَتْ مسِيرَتُكَ بِدَعمِ التَّعليمِ عبْرَ مُؤَسسَة رفيق الحريري وبرامجِها، التي فَتَحَتْ أبوابَ الأَملِ أمامَ الافِ الطُلَّابِ داخِلَ لبنانَ وخارجهِ. وسَيرًا علَى النَهْجِ ذاته، فقَدْ بادَرْتُ هذا العامَ إلى تخْصيصِ المبنى المُجاوِرِ لِقَصْرِ قَرِيطِم، والمُتاخم مبَاشَرةً لحرمِ الجامعَةِ اللبنانيةِ الأميركِيةَِ، لِيكون في خدمَةِ شبابِ لبنانَ وشابَاتهِ، مِنْ طُلَّابِ الجامعةِ اللبنانيةِ الأميركيةِ، امتِدَادًا طَبِيعِيًّا لهذا الالْتزامِ التربويِّ والإِنسانيِّ الذي رسمتَ معالمَهُ. سيكونُ هذا الصرح فَضاءً للتعلُّمِ والبحثِ والابتِكارِ، واستثْمَارًا في عقولِ الأجيالِ القادمَةِ وأحلامِهَا.
وفي هذهِ المناسَبَةَ الكريمة، أودُّ أن أرحِّبَ بزيارَةِ المحبَّةِ والرّجاءِ، الزِيارةِ التاريخيةِ المرتقبة للحَبْرِ الأعظَمِ قَداسَةِ البابا لاوُونَ الرابِعَ عشَرَ إلى وطنِنَا الحبيبِ لبنان، وطَنِ الرسالةِ كما سَمّاهُ قَدَاسَةُ البابا الراحل يوحَنَا بُولُس الثَّانِي، وأُعبِّرُ عَنْ التزَامي بأواصِرِ الصداقَةِ والمحبَّةِ التي أَرساها الرئيسُ الشهيدُ رفيقُ الحريري مع الكُرسيِّ البابويّ”.
وختمت: “رَحِمَ اللهُ الرَّئِيسَ الْمُؤَسِّسَ الشهيدَ رَفيق الحريري وسائِرَ شُهَدَاءِ الوَطَنِ الأَبرارِ، وتغمدَهُمْ بوَاسِعِ الرَحْمةِ والمغفرَةِ، وحفِظَ لبْناننا الغالي بفيض الخَيرِ والأمنِ والأَمانِ والسّلامِ والاستقرارِ والازدهارِ”.

رئيس الجامعة
بدوره أكد رئيس الجامعة د. سعيد اللادقي، أن “
الجامعة أصبحت منارة للمعرفة والابتكار، وحققت مراكز عالمية في الابتكار والاعتماد الأكاديمي، مشددًا على أهمية التعليم في إعداد قادة المستقبل وتمكين الطلاب ليصبحوا مفكرين وقادة تغيير.

الوزير شحادة
من جهته، أشاد الوزير شحادة بـ”إ
سهامات الرئيس الشهيد رفيق الحريري في إعادة بناء لبنان بعد الحرب، ودور الجامعة في تعزيز التعليم وتمكين الإنسان”، مشيرا الى أن “الجامعة من الركائز الأساسية لإرث الشهيد”، لافتا الى “قدرة لبنان على الابتكار من خلال طاقاته البشرية”.

الخريج حلاوي
ولفت د. بكر حلاوي، الى
تجربته في الجامعة، التي غرسّت فيه روح البحث والالتزام، وأن الجامعة أثبتت خلال 25 سنة قدرتها على تقديم تعليم مميّز”.
واختُتم الاحتفال بعرض طلابي، أظهر مواهب الطلاب وإبداعاتهم العلمية، ودور الجامعة في تعزيز الابتكار والتعليم وتمكين الأجيال الجديدة.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى