محليات سياسية

نقيب المحررين و”اتحاد صناديق التعاضد” يحذران من خطورة الوضع الاستشفائي ويدعوان لحكومة تحافظ على صحة المواطن وتحمي الكيان اللبناني

 

“المدارنت”..

عقد رئيس “اتحاد صناديق التعاضد الصحّية في لبنان” غسان ضوَ، مؤتمرًا صحافيًا ظهر اليوم، في مقر نقابة محرري الصحافة اللبنانية (الصحافيين) – الحازمية، تحدّث عن الأوضاع الاستثنائية التي يمّر بها القطاع الاستشفائي، وانهيار العملة الوطنية، وعدم قدرة المنتسبين تحمّل الفروقات الهائلة، ومواقف الجهات الضامنة، وضرورة مواجهة هذا الواقع الأليم.

القصيفي

استهل المؤتمر بكلمة لنقيب “محرري الصحافة اللبنانية” (الصحافيين) جوزف القصيفي، رحّب فيها برئيس وأعضاء إتحاد صناديق التعاضد، وقال: “ماذا نقول للبنانيين: كل شيء على ما يرام سيدتي المركيزة، ونحن على عتبة قرار برفع الدعم عن المحروقات الذي سينسحب غلاء كاويا على السلع الحياتية، وكلفة النقل، ويزيد اللبنانيين فقرا على فقر”.

وسأل: “هل يعقل أن يساوي سعر صفيحة البنزين، نصف الحد الأدنى للراتب؟ أن هذا القرار الذي سيتخذ اذا لم يقترن باقرار البطاقة التمويلية، بشروط اقل تعجيزا من تلك التي يجري تداولها، والاسراع في إقرار خطة النقل العام وتنفيذها، سيكون انحارا للبنانيين الذين كفروا بكل شيء وسقطوا ضحية غياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها، والسياسات المالية والنقدية التي اثبتت فشلها”.

وتابع: “اننا نستقبل في دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية، اتحاد صناديق التعاضد الصحية في لبنان، والتي سيتحدث باسمها الاستاذ غسان ضوّ، رئيس الاتحاد مسلطا الضوء على مشكلات هذه الصناديق مع المستشفيات، والتي تنعكس سلبا على الخدمات المقدمة الى المنضوين اليها، وما يرتبه هذا الواقع من فاتورة مرتفعة لا قدرة للمضمون على سدادها في هذه الأحوال الاستثنائية، في حين أن فلسفة الصناديق التعاضدية تقوم على توفير افضل الخدمات الصحية والاستشفائية بكلفة مقبولة ومعقولة يستطيع المواطن من ذوي الدخل المتوسط تحملها”.

ولفت الى أن “تخبط السياسة الصحية والعلاقات الملتبسة بين القطاعات المعنية، معطوفا على رفع الدعم عن الدواء، من دون التوقف عند الاحتكار والتخزين والتهريب لجني أرباح غير مشروعة ، وضع صحة اللبنانيين في خطر محقق”، مضيفا “أعجب كيف ان غضب اللبنانيين لم يتخط الحدود، وكيف ان المسؤولين الماضين في نهج المكاسرة يواصلون لعبة التحدي ولي الاذرع لعبة منعت ولادة حكومة مقتدرة على مواجهة الصعاب، فيما الشعب على أبواب مهلكة انسانية اجتماعية ستودي  به إلى مكان لم يسبق لشعب في التاريخ أن بلغه. وهو حتما ليس المكان الذي يحلم به كل إنسان يسعى إلى العيش بحرية وكرامة وبحبوحة.

ضوّ

ثمّ تلا ضوّ، بإسم إتحاد صناديق التعاضد الصحية في لبنان، بيانًا جاء فيه: في البداية نشكر نقابة محرري الصحافة اللبنانية (الصحافيين)، بشخص رئيسها النقيب الصديق جوزف قصيفي، لاستقبالنا في مكاتبها، لنعرض معا واقع قطاع الاستشفاء ومصيره في ظل هذه الاوضاع المصيرية الصعبة التي يجتازها لبنان”.

وتابع: “ان الصحة هي تاج على رؤوس الملوك. وهي الثروة الحقيقية لاي بلد. فالمجتمع سليم الصحة بابنائه هو الذي يصنع الازدهار ويشكل اضافة للدخل القومي العام. لبنان هو مشفى الشرق بمستشفياته واطبائه ومختبراته وهم يشكلون افضل مقدمي للخدمات الطبية والاستشفائية”.

ولفت الى أن “خريطة التوزيع السكاني الصحي في لبنان، تظهر ان حوالي 1.5 مليون مواطن حوالي 32 %، يستفيدون من تغطية الضمان الاجتماعي، وحوالي 800 الف مواطن 18% يستفيدون من تغطية تعاونية موظفي الدولة والهيئات العسكرية، وحوالي 500 الف مواطن 11%، يستفيدون من تغطية شركات التامين الخاصة، وحوالي 350 الف مواطن 8% يستفيدون من تغطية صناديق التعاضد الصحية، والباقي من المواطنين الذين لا ضامن لهم، وهم حوالي 30%،  1.1 مواطن يقصدون وزارة الصحة”.

وأسار الى أن “الجهات الضامنة كانت تسدد  للمستشفيات، وسائر مقدمي الخدمات الطبية فواتيرها عن الاعضاء المستفيدين، حسب العقود الموقعة بينها على اساس سعر الصرف الرسمي للدولار بقيمة 1507.50 ل.ل. و في الفترة الاخيرة منذ حوالي السنة، وبسب الاوضاع الاقتصادية والسياسية والمالية بدأت قيمة العملة الوطنية تنخفض تدريجيا، والدولار يتصاعد، حتى دخلنا مرحلة الانهيار، فاصبحت قيمة الدولار تجاه الليرة 1 $ = 20.000 ل.ل”.

وسألأ: “ماذا يمكن للمستشفيات ومستوردي اللوازم الطبية والادوية ان تفعل، وحركة الاستيراد الواجب تسديدها لصالح المصانع الاجنبية بالدولار غير متوفرة، فالمصارف عاجزة عن التحويل، وهم مضطرون لشراء الدولار بالسوق السوداء بكلفة تزيد عن عشرة اضعاف، الوضع صعب”.

الهيئات الضامنة

في الفترة الاخيرة بدأت الهيئات الضامنة، تستلم تباعا فواتير الاستشفاء بتكلفة متصاعدة، وصلت الى عدة اضعاف من الكلفة السابقة، ومنها ما يتطلب نسبة من Fresh $ المتعذر الحصول عليه، وبتكلفة مرتفعة، والضمان الاجتماعي يغطي موافقته حسب العقود السابقة، ويبقى على المضمون تغطية الفروقات بملايين الليرات، وموازنة وزارة الصحة المتواضعة لا تكفي الا لعدة اشهر، والفواتير تتراكم والهيئات الخاصة شركات تامين وصناديق تعاضد لا يمكنها الطلب من المؤمنين لديها زيادة اشتراكاتهم عدة اضعاف، بسب اوضاع الناس المالية المزرية وارتفاع كلفة غلاء المعيشة، وتقارير الامم المتحدة تشير ان نسبة 80% من العائلات في لبنان، تكاد لا تصل الى شراء اللوازم الحياتية حتى نهاية كل شهر”.

وأشار الى ان “الكل بيقبض لبناني وبيدفع عالدولار، والدولار اللي كان 1500 صار 20 الف، ومين بيقدر ان كان من الجهات الرسمية، أو المواطن العادي يزيد مدخوله 13 مرة، نحن في حالة انهيار مالي”.

وذكر ان “نظام التقديمات الصحية الاستشفائية في وضع مصيري خطر، والمواطن مهدد في عدم قدرته على تحمل فروقات كلفة الاستشفاء او مضاعفة زيادة اشتراكاته، رغم مسارعة الصناديق الى دعم اعضائها وحتى من مال الاحتياط، مع العلم ان الضامن الاكبر للنظام الصحي هي جهات رسمية ضمان اجتماعي –  وزارة صحة –  تعاونية موظفين وهيئات عسكرية تشكل 81%، ونتيجة لواقع الحال، المراجع المسؤولة في الوطن وعن صحة المواطن، تواجه مصائب الدين العام المتفاقم، وانخفاض الدخل/ والعجز المتراكم، عليها اخذ المسؤولية المباشرة لاعادة انتاج مراجع مسؤولة تعيد الثقة، واصلاح الامور لاعادة الثقة للعملة الوطنية وخفض قيمة الدولار، ولو تدريجيا، والانفتاح على دول العالم الصديقة والمانحة لانقاذ لبنان العاجز و المفلس”.

وتابع: “اننا بكل موضوعية وتفاؤل، ندعو الى عقد مؤتمر وطني، يجمع جميع المسؤولين عن هذا القطاع وعلى جدول اعماله: انقاذ نظام الرعاية الصحية و الاستشفاء والطبابة في لبنان، حفاظا على اهله ووجوده، وتأمين الرعاية الصحية لكل مواطن مريض ومحتاج.. ومعاً نحو مستقبل صحي افضل.

 وفي ختام المؤتمر، قال النقيب القصيفي: “نضمّ صوتنا إلى صوتكم من أجل لبنان، وصحة المواطن فيه الرازح تحت أثقال الكارثية. ونحن مستعدون لمواكبة تحركاتكم من أجل الوصول لتأمين مصلحة المواطن وصحته واستشفائه، ولا بدّ من صرخة لتشكيل حكومة تنقذ لبنان، وأبنائه من كل الأخطار المحدقة به والتي تهدد كيانه ووجوده”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى